ابن الفرضي
471
تاريخ علماء الأندلس
وكان معتنيا بحفظ رأي مالك وأصحابه ، بصيرا بعقد الشّروط ، نافذا فيها . وولي الوثائق بعد محمد بن يحيى بن لبابة . وتصرّف في القضاء بكورة إستجة وقبرة ، ثم ولّاه المستنصر باللّه ، رحمه اللّه ، أحكام الشّرطة وقضاء إشبيلية ، وكان محمودا فيما تولاه « 1 » . 1072 - قاسم بن مطرّف بن عبد الرّحمن القطّان ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد . سمع من أسلم بن عبد العزيز ، وأبي حفص عمر بن حفص بن أبي تمّام ، وأحمد بن خالد ، ومحمد بن قاسم ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وقاسم ابن أصبغ ، وغيرهم سماعا كثيرا . وكان يورّق « 2 » للنّاس ، وكان ضابطا لما كتب ، مصحّحا لما نقل . وقد سمع منه بعض النّاس . 1073 - قاسم بن عساكر ، من أهل شذونة ، يكنى أبا محمد . كان معدودا في فقهاء قلسانة ، ومذكورا في رجالها . وتوفي في نحو الخمسين وثلاث مائة . 1074 - قاسم بن محرز العطّار ، من أهل بجّانة ، يكنى أبا محمد . كان كتّابة للحديث ، كثير العناية به ، رأيت اسمه وانتخابه على كثير من كتب شيوخنا الذين رحلوا إلى المشرق . 1075 - قاسم « 3 » بن خلف بن فتح بن عبد اللّه بن جبير ، يعرف بالجبيريّ ، أصله من طرطوشة ، وسكن قرطبة ، يكنى أبا عبيد .
--> ( 1 ) لم يذكر المؤلف وفاته ، وذكرها القاضي عياض في ترتيب المدارك وتابعه الذهبي فذكرا أنه توفي سنة 353 . ( 2 ) قرأها المستشرقون « يورّي » ولا معنى لها ، وتبعهم كل من طبع الكتاب على طبعتهم ! ( 3 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 5 - 7 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 455 .